السيد علي الطباطبائي

56

رياض المسائل

من الكلام في جناية العبد على الحرّ وديته . وربّما يشير إليه ولو في الجملة الصحيح الآتي في المسألة الآتية . وأمّا الخبر : في عبد وحرّ قتلا رجلا ، قال : إن شاء قتل الحرّ ، وإن شاء قتل العبد ، فإن اختار قتل الحرّ ضرب جَنْبَيِ العبدِ ( 1 ) . فمع ضعف سنده قال الشيخ : إنّه لا يدلّ على أنّه لا يجب على مولاه أن يردّ على ورثة الحرّ نصف الدية أو يسلّم العبد إليهم ، لأنّه لو كان حرّاً لكان عليه ذلك على ما بيّناه ، فحكم العبد حكمه على السواء ، وإنّما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار ( 2 ) . ( ولو قتلت امرأة ) حرّة ( وعبد ) على الشركة رجلا حرّاً ( فعلى كلّ واحدة منهما نصف الدية ) لاشتراكهما في الجناية ، وللوليّ الخيار في قتلهما معاً أو أحدهما . ( فلو ) قتلهما أو ( قتل العبد ) خاصّة فلا ردّ على المرأة بلا شبهة . ( و ) أمّا العبد فإن ( كانت قيمته بقدر جنايته فلا ردّ ) على مولاه أيضاً ( فإن زادت ) قيمته عن جنايته ( ردّت ) المرأة أو الوليّ ( على مولاه الزيادة ) ما لم تزد على الدية فتردّ إليها ، ولو قصرت الزيادة عنها ردّت المتمّم لها على الوليّ ، ولو قتل المرأة خاصّة ردّ السيّد على الوليّ نصف الدية إن بلغته قيمة العبد ، وإلاّ فلا شئ عليه له سوى القيمة أو دفع العبد إليهم يسترقّونه . والمستند في هذه المسألة بعين ما مرّ في سابقتها من القواعد المقرّرة ، مضافاً إلى الصحيح في الجملة : عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ ، فقال :

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 74 ، الباب 41 من أبواب القصاص ، ذيل الحديث 7 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 282 ذيل الحديث 7 .